علي بن محمد التركه
تقديم 49
شرح فصوص الحكم
ظاهره ( 40 ) وعدد باطنه ( 50 ) ثم الباطن له درجات ، نظرا إلى أنّ لحروف البيّنات نفسه ظاهر وباطن ، فظاهر ( يم ) ( ي م ) وباطنه ( ا ، يم ) ، فيكون هذا باطن باطن ( ميم ) ، فعدد باطن باطن الميم 51 . ولباطن الباطن أيضا باطن ، فباطن ( ا يم ) هو ( لف ا يم ) ( 161 ) فهذا باطن باطن باطن الميم . وعلى سياق ذلك درجات البواطن . والعدد إما حقيقي وجودي ، واما اعتباري عدمي ، فالأول ما هو قائم بنفسه - وذلك من 1 إلى 9 - والباقي يوجد بإضافة الصفر فهو اعتباري . ولذلك عند الحساب قد يردّ العشرات والمئات والألوف إلى الآحاد فكلمة « كتاب » عدده 423 ، وبالرد 9 . ثم عند الحساب قد يأخذون العدد بصورته الرقمية ( 3 ) أو اللفظية ( ثلاث ) أو الترتيبيّة ( الثالث ) وقد يحسبون بعضها معا أو جميعها وكلّ ذلك على حسب الاستحسانات التي عندهم أو ضوابط مجعولة لكلّ منهم . ولعلنا أتعبنا القاري بتفصيل الكلام في هذه التقسيمات ، غير أنه لم يكن بدّا من إيراد ذلك الموجز لما استفاد الشارح من أكثرها في مطاوي الكتاب علما أنّ بعض القرّاء إذ لم يحتاجوا - حتّى الآن - إلى مثل هذه المسائل فلم يسمعوا منها شيئا ، وهذا هو عذرنا - في هذا التطويل - « والعذر عند كرام الناس مقبول » . بقي كلام ، وهو هل لهذا القسم من الاستحسانات حجّية أو اعتبار عند العقل ؟ والجواب الذي يمكن التعويل عليه أنّه لا يمكننا نفي هذه المطالب بالجملة - فإنّه قد ثبت صحّة استخراج بعض المستخرجين لهذه المسائل من أمثال هذه العلوم - مثل الجفر والرمل - بالتواتر ، كما أنّه لا يمكننا قبول هذه الادّعاءات - الواضحة بطلان أكثرها - بالجملة ، فمثلا نرى في مكتوب صائن الدين لبايسنقر يدعي أنه يستخرج من اسم السلطان « شاهرخ » أنّه يملك في سنين القرن التاسع ، استنادا إلى أنّ « رخ » 800 و « شاه » هو الملك بالفارسية ولا نشك في بطلان هذا الاستنتاج علما أنّ صاحب هذا الاسم - ممن كان قبل شاهرخ الملك أو بعده أو معاصره - كثير بين الفرس ، ولم